السيد مصطفى الخميني
245
كتاب الخيارات
من التخلف حتى في مثل شرط الوصف الذي لا يتصور فيه التخلف بمعناه البدوي ، ككون البطيخ حلوا . وأما قضية الأخبار الخاصة ، فإن قلنا : بأن الشرع اعتبر الشرط الفاسد معدوما ، ولا شيئا ، وكان النظر في ذلك على وجه الإطلاق المنتهي إلى سلب الخيار ، كما في مثل شرط الوصف الذي لا معنى له إلا الخيار ، فيمكن . ولكن الأخبار غير ظاهرة في ذلك ، حتى ما في بعض الأخبار الذي يعبر عنه بأنه " ليس بشئ " ( 1 ) لأن المستفاد منه أنه ليس يعتمد عليه ، ولا يلزم أن يكون المؤمن عنده . وأما بالنسبة إلى شرط الوصف ، فالأمر أيضا كذلك ، لعدم اختصاص الخبر به ، بل هو حكم كلي ، ويكفي كون بعض الأقسام من الشرط - كشرط الفعل ، بل والنتيجة - مورد الآثار المختلفة التي منها الخيار عند التخلف . فما أفاده الوالد المحقق ( 2 ) - مد ظله - غير مطابق لما ذهب إليه في الأصول ( 3 ) . وأما مقتضى النظر الأخير الجامع بين الأدلة ، فهو أن من الممكن أن تكون أدلة وجوب الوفاء بالعقد ، رادعة لبناء العقلاء على الخيار في
--> 1 - الكافي 5 : 403 / 6 ، وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 2 . 2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 251 - 252 . 3 - أنوار الهداية 2 : 48 ، وتهذيب الأصول 2 : 222 .